فهرس الكتاب

الصفحة 11076 من 20604

ويحتمل أن يعرف بين الموت والهلاك فيقال: إن موت كسرى كان قد وقع في حياته فأخبر عنه بذلك، وأما هلاك ملكه فلم يقع إلا بعد موت سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وموت الصديق، وإنما هلك ملكه في خلافة عمر [1] .

وأما قوله:"فلا كسرى بعده ولا قيصر"فقال عياض: معناه عند أهل العلم: لا يكون كسرى بالعراق ولا قيصر بالشام، وقد انقطع أمر كسرى رأسًا وتمزق ملكه بدعوته كما سلف، وتخلى قيصر (عن) [2] الشام ورجع القهقرى إلى داخل بلاده [3] .

وكسرى بكسر الكاف، كذا ذكره ثعلب وأبو علي أحمد بن جعفر الدينوري في فصيحهما، وعليه اقتصر ابن التين. قَالَ يعقوب [4] والفراء في"البهي": هو أكثر من الفتح. وخالف أبو زيد فأنكر الفتح. وقال أبو حاتم في"تقويمه"الوجهين، وقال ابن الأعرابي: الكسر فصيح. وقال ابن السِّيْد: كان أبو حاتم يختار الكسر. وقال القزاز: إنه أفصح، والجميع: كسور وأكاسرة وكياسرة. قَالَ: والقياس أن يجمع: كسرون كما يجمع موسى موسون. وأنكر الزجاج على أبي العباس الكسر قَالَ: وإنما هو بالفتح، وقال: ألا تراهم يقولون: كسروِي.

قَالَ ابن فارس: أما اعتباره إياه بالنسبة فقد يفتح في النسبة ما هو في الأصل مكسور أو مضموم، أما تراهم يقولون في النسبة إلى تغلب: تغلِبي، وفي النسبة إلى أمية: أُموي، وقد يقال: تغلبي وأموي، فقد جرى بعض النسبة على غير الأصل، فلا معنى إذًا لقول الزجاج، على أن الذي قاله رواية.

(1) "المفهم"7/ 259 - 260.

(2) جاء في الأصل (على) ، وما أثبتناه من (ص1) .

(3) "إكمال المعلم"8/ 461.

(4) "إصلاح المنطق"ص175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت