فهرس الكتاب

الصفحة 11083 من 20604

أبي الحقيق وإلى كعب بن الأشرف [1] ، فهجموا عليهما بالقتل في بيوتهما بخيبر، فلا يجوز كما قَالَ ابن بطال أن يقال: إن ابن الأشرف قتل غدرًا؛ لأنه لم يكن معاهدًا ولا كان من أهل الذمة، ومن ادعى ذَلِكَ كفر (كما قَالَ ابن بطال. قَالَ: و) [2] يقتل بغير استتابة؛ لأنه ينتقص الشارع، ورماه بكبيرة وهو الغدر، وقد نزهه الله تعالى عن كل دنية، وطهره من كل ريبة، ألا ترى قول هرقل لأبي سفيان؛ وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت أن لا، وكذلك الرسل لا يغدرون [3] . وإنما قَالَ هذا هرقل؛ لأنه وجد في الإنجيل صفته وصفة جميع الأنبياء - عليهم السلام - أنه لا يجوز عليهم النقص؛ لأنهم صفوة الله وهم معصومون من الكبائر، والغدر كبيرة.

وسلف في الرهون في باب رهن السلاح زيادة في معنى قتل كعب بن الأشرف [4] ، وروي في الأثر أن يامين السبائي قَالَ في مجلس علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: إن ابن الأشرف قتل غدرًا فأمر به علي فضربت عنقه، وقد قَالَ مالك: من ينتقص الشارع فإنه يقتل، ومن قَالَ: زره وسخ يُريد بذلك الإزراء عليه قتل. قَالَ: ومن سبه قتل بغير استتابة إن كان مسلمًا، وإن كان ذميًّا قتل إلا أن يسلم [5] . وقال الكوفيون: من سبه فقد ارتد، وإن كان ذميًّا عُزِّر ولم يقتل [6] .

(1) "النوادر والزيادات"3/ 42. وانظر"تاريخ الطبري"2/ 57 - 59.

(2) من (ص1) .

(3) سلف برقم (7) كتاب: الوحي.

(4) سلف برقم (2510) .

(5) "النوادر والزيادات"14/ 526.

(6) "شرح ابن بطال"5/ 190 - 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت