فهرس الكتاب

الصفحة 11093 من 20604

المشركين يوم بدر خمسون. وقال مالك: كان الأسرى شبهًا بمن كان قتل من المشركين أربعة وأربعون رجلًا.

وقول عمر لأبي سفيان: (كذبت والله يا عدو الله) فيه: قلة صبر عمر عند قول الباطل، وقد نهى [1] الشارع عن جواب أبي سفيان، لكن عمر لم يرد العصيان كما سلف، وإنما أنكر قول الباطل. وروي أن أبا سفيان لما أجابه عمر قَالَ له: أنشدك الله أمحمد حي؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نعم، وهو ذا يسمعك. قَالَ: أنت أصدق عندنا من ابن قمئة. وكان ابن قمئة قَالَ لهم: قتلته.

وقوله: (الحرب سجال) أي: دُوَلًا، مرة لهؤلاء ومرة لهؤلاء، وأصله أن المستقين بالسجل -وهو الدلو- يكون لكل واحد منهم سجال.

وقوله: (ستجدون في القوم مثلة لم آمر بها ولم تسؤني) . يعني: أنهم جدعوا أنوفهم وشقوا بطونهم، وكان حمزة مثل به.

وقوله: (لم آمر بها) . قَالَ الداودي: يعني أنه لا يأمر بالأفعال الخبيثة التي ترد على فاعلها نقصًا.

وقوله: (لم تسؤني) : يريد إنكم عدوي، وقد كانوا قتلوا ابنه [2] يوم بدر، وخرجوا لينالوا العير التي كان بها، فوقعوا في كفار قريش وسلمت العير.

وقوله: (اُعْلُ هُبَل) يريد صنمًا لهم أي: على حزبك، وفي رواية: أعلى [3] هبل ارق الجبل. يعني: علوت حَتَّى صوت كالجبل العالي،

(1) ورد في هامش الأصل: لم ينه الشارع عمر عن جوابه في هذِه المرة.

(2) ورد في هامش الأصل: يعني حنظلة.

(3) كذا بالأصل، وفي"المنحة"ضبطها شيخ الإسلام زكريا الأنصاري بـ (فتح الهمزة وسكون المهملة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت