وقوله: ("إن القوم يقرون في قومهم") وهو من القرى وهو الضيافة، والمعنى: أنهم قد وصلوا إلى قومهم، وقيل: إنهم يضيفون الأضياف، وقال ابن بطال:"يقرون"سيبلغون أول بلادهم فيطعمون ويسقون قبل أن تبلغ منهم ما تريد. قَالَ: ومن روى: (يقرون) جعل القرى لهم أنهم يضيفون الأضياف [1] ، وصحفه بعضهم فقال: يغزون بغين معجمة. ونقل ابن الجوزي عن بعضهم يُقْرُون، وفسره بأنهم يجمعون الماء واللبن.
وفي"دلائل البيهقي":"إنهم ليغبقون الآن في غطفان"فجاء رجل من غطفان فقال: مروا على فلان الغطفاني فنحر لهم جزورًا، فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرة فتركوها وخرجوا هرابًا، وفيها أيضًا أن امرأة الغفاري ركبت العضباء ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونذرت إن الله نجاها عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة أخبرت رسول الله بنذرها فقال:"بئس ما جزيتها، وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم" [2] .
قَالَ السهيلي: واسمها ليلى، ويقال: كانت امرأة أبي ذر [3] . وزعم المبرد أن المرأة كانت أنصارية وكانت بمكة، وفيه نظر.
(1) "شرح ابن بطال"5/ 198 - 199.
(2) "دلائل النبوة"4/ 188 - 189.
(3) "الروض الأنف"4/ 15.