فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 20604

علم من الأحاديث كقوله - صلى الله عليه وسلم -"لا ترجعوا بعدي كفارا" [1] و"أيما عبد أبق من مواليه فقد كلفر حتَّى يرجع إليهم" [2] و"أَمَّا مَنْ قَالَ مطرنا بِنَوْءِ كَذَا فَذَاكَ كَافِرٌ بِي، مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ" [3] و"بين الشرك والكفر ترك الصلاة" [4] .

رابعها:

أصل الكفر: الستر والتغطية، يقال لليل كافر؛ لستره بالظلمة، وللابس الدرع وفوقها ثوب كافر للتغطية، وفلان كفر النعمة، أي: سترها فلم يشكرها، ويطلق عَلَى الكفر بالله تعالى، ويطلق عَلَى الحقوق والمال. ثمَّ الكفر بالله أنواع، حكاها الأزهري: إنكار، وجحود، وعناد، ونفاق، وهذِه الأربعة من لقي الله بواحدِ منها لم يغفر له.

فالأول: أن يكفر بقلبه ولسانه، ولا يَعْرفُ ما يُذكر له من التوحيد، كما قَالَ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ} [البقرة: 6] الآية أي: كفروا بالتوحيد، وأنكروا معرفته.

والثاني: أن يعرف بقلبه ولا يقرُّ بلسانه، وهذا ككفر إبليس وبلعم وأمية بن أبي الصلت.

والثالث: أن يعرف بقلبه ويقر بلسانه ويأبى أن يقبل الإيمان بالتوحيد، ككفر أبي طالب.

والرابع: أن يقر بلسانه، ويكفر بقلبه، ككفر المنافقين.

(1) سيأتي برقم (4403) كتاب: المغازي، باب: حجة الوداع.

(2) رواه مسلم (68) كتاب: الإيمان، باب: تسمية العبد الآبق كافرا، من حديث جرير بن عبد الله.

(3) سيأتي برقم (846) كتاب: الأذان، باب: يستقبل الإمام الناس إذا سلم، ورواه مسلم (71) كتاب: الإيمان، باب: بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء.

(4) رواه مسلم (82) باب: بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، من حديث جابر رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت