فهرس الكتاب

الصفحة 11127 من 20604

وكذلك حديث جبير بن مطعم فيه: جواز فداء أسرى المشركين؛ لأن جبيرًا جاء في فداء أسارى بني نوفل رهطه، فأطلقوا له بالفداء، وكان ذَلِكَ قبل الإثخان أيضًا، وقد سلف اختلاف العلماء في فداء الأسرى أو المن عليهم أو قتلهم في باب: فإما منا بعد وإما فداء [1] .

وقال ابن أبي صفرة: لم يأذن الشارع للأنصار في أسرى بدر لكفرهم وشدة وطأتهم، ألا ترى أنه عوتب في الفداء حَتَّى يثخن في الأرض، فكيف يأذن في تركه حَتَّى يثخن أدبًا لهم، وإن كانت الأنصار قد طابت أنفسها، وشفع لأهل هوازن للرضاع الذي كان له فيهم، كما منَّ على أهل مكة بإسلامهم، وترك مكة مما فيها من جميع الأموال للرحم [2] .

(1) سلف بعد حديث (3017) .

(2) "شرح ابن بطال"5/ 212 - 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت