فهرس الكتاب

الصفحة 11218 من 20604

كان لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وأعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شارفًا من الخمس يومئذ [1] .

واختلف العلماء في الخمس كيف يقسمه الإمام على ثلاثة أقوال: فقال مالك: يسلك بالخمس مسلك الفيء فإن رأى الإمام حبس ذَلِكَ لنوائب تنزل بالمسلمين فعل، وإن شاء (قسمته) [2] ، وأعطى كل واحد على قدر ما (يغنيه) [3] . ولا بأس أن يعطي منه أقرباء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قدر اجتهاد الإمام، وكان يرى التفضيل في العطاء على قدر الحاجة [4] زاد ابن المناصف عنه: وهما حلالان للأغنياء بخلاف الزكاة.

وقال أبو حنيفة: الخمس على ثلاثة أسهم يقسم سهم لليتامى والمساكين وابن السبيل فيهم، ويؤخذ سهم ذوي القربى، وسهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيردان في الكراع والسلاح، محتجًّا بما رواه الثوري عن قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد بن الحنفية أنهم اختلفوا في سهم الرسول، وسهم ذي القربى فقال: سهم الرسول للخليفة بعده وقال بعضهم: سهم ذي القربى هو لقرابة الرسول، وقال بعضهم: هو لقرابة الخليفة. فأجمع رأيهم أنهم جعلوا هذين السهمين في العدة والخيل، فكان ذَلِكَ في خلافة أبي بكر وعمر [5] .

قَالَ إسماعيل بن إسحاق: ولا يجوز أن يبطل عمر ولا غيره سهم ذي القربى؛ لأنه مسمًّى في كتاب الله، ولم ينسخه شيء ومن أبطله فقد ركب أمرًا عظيمًا [6] .

(1) رواه أبو داود (2986) .

(2) في (ص) : قسمه.

(3) في (ص) : يعينه.

(4) "المدونة"1/ 386 - 388.

(5) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"3/ 511،"الهداية"2/ 438،"الوسيط"3/ 90.

(6) "شرح ابن بطال"5/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت