فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بل قَالَ الغزالي وغيره من أصحابه: كان الفيء كله له إلى أن مات. وإنما تخمس بعد موته. وقال الماوردي وغيره: اختصاصه بجميع الفيء كان في أول حياته، ونسخ في حياته والغنيمة تخمس وخمسها لأهل خمس الفيء كما سلف والباقي للغانمين [1] .
فصل:
ولم يتنازع علي والعباس في الخمس، وإنما تنازعا فيما كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصًّا ما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب. فتركه صدقة بعد وفاته، فحكمه حكم الفيء، وفيه حجة لمالك في قوله: إن مجرى الخمس والفيء واحد. وهو خلاف قول الشافعي أن الفيء فيه الخمس، وأن خمس الفيء يقسم على خمسة أسهم، وهم الذين قسم الله لهم خمس (الغنيمة) [2] .
وادعى ابن بطال انفراد الشافعي به وأنَّ أحدًا لم يقله قبله، والناس على خلافه. قَالَ: وحديث مالك بن أوس لم يذكر فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يلزمه إخراج الخمس منه حجة على الشافعي؛ [لأنه] [3] لا يمكن أن يفضل له من سهمه بخيبر بعد نفقة سنته الذي ينفقه، أو أقل أو أكثر، ولو كان فيه الخمس لبين ذلك [4] .
فصل:
ووجه هجران فاطمة للصديق كما قَالَ المهلب أنه لم يكن عندها قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا نورث ما تركنا صدقة"ولا علمته ثم أنفت أن تكون لا ترث أباها كما لا يرث الناس في الجاهلية والإسلام، مع احتمال الحديث
(1) "الحاوي الكبير"8/ 388 - 389.
(2) في (ص) : القيمة.
(3) من (ص) .
(4) "شرح ابن بطال"5/ 250 - 251.