لا نكرمك ولا نقر عينك به. لقول العرب في الكرامة وحسن القبول: نعم ونعمة عين، ونعام عين. فأما النعمة فمعناها: التنعم، ويقال: كم من ذي نعمة لا نعمة له. أي لا متعة له بماله.
وقوله في حديث معاوية:"لا تزال هذِه الأمة ظاهرين"في مسلم [1] هي طائفة بالمغرب [2] . وقيل غير ذلك.
وقوله في حديث أبي هريرة:"ما أعطيكم ولا أمنعكم"أي: الله هو المعطي في الحقيقة والمانع، وأنا أعطيكم بقدر ما يسرني الله له.
فصل:
ومعنى حديث خولة في الباب: أن من أخذ من المقاسم شيئًا بغير قسم الرسول أو الإمام بعده فقد تخوض في مال الله. أي: تصرف فيه وتقحم في استحلاله بغير حق، ويأتي بما غل يوم القيامة.
ومعنى:"فلهم النار"أي: ويخرجون منها إن كانوا مسلمين.
وفيه ردع للولاة والأمراء ألا يأخذوا من مال الله شيئًا بغير حقه ولا يمنعوه من أهله.
(1) مسلم (1037) كتاب الإمارة، باب: قوله: لا تزال طائفة ..
(2) ورد بهامش الأصل: المذكور في مسلم: وهو أهل المغرب.