فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال: (لا أراني إلاَّ سأقتل مظلومًا) ؛ لأنه لم يبن علي قتال، ولا عزم عليه ولمَّا التقى الزحفان فرّوا فأتبعه ابن جرموز فقتله في طريقه، كذا قال ابن بطال [1] ، وقد أسلفنا خلافه، وأنه ضيفه، فلمَّا نام قتله، وقد يمكن للزبير أن يكون سمع قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بشر قاتل ابن صفية بالنار" [2] ؛ فلذلك قال: لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلومًا.
وقال ابن التين: يريد بذلك، إمَّا متأول أراد بفعله وجه الله ولم يبعد في تأويله، وإما رجل من غير الصحابة أراد الدنيا وقاتل عليها فهو الظالم.
فصل:
(وإن من أكبر همّي لتديني) ، أي: لم يبق عليَّ تباعة سواه. وقوله: (أفترى يبقي ديننا من مالنا شيئًا) ، قاله استكثارًا لما عليه، وإشفاقًا من دينه.
وفيه: الوصية عند الحرب؛ لأنه سبب مخوف كركوب البحر، واختلف لو تصدق حينئذٍ، وحرّر هل يكون ثلثهما أو من رأس مالهما. وفيه الوصية لبعض البنين.
وقوله: وقد وازى بعض بني الزبير أي: حازاهم في السن, قاله ابن التين.
وقال ابن بطال: يجوز أن يكون وازاهم في السن ويجوز أن يكون وازى بنو عبد الله في أنصبائهم فيه أولاد الزبير فيما حصل لهم من ميراث
(1) "شرح ابن بطال"5/ 290 - 291.
(2) رواه أحمد 3/ 89 (681) وفي"فضائل الصحابة"2/ 920 (1272) ، وابن سعد في"الطبقات"3/ 105، الطبراني 1/ 123 (243) والحاكم 3/ 367 من حديث علي قال ابن حجر في"الفتح"6/ 229: رواه أحمد وغيره من طريق زر بن حبيش عن علي بإسناد صحيح.