والدليل على خصوصه قوله - عليه السلام - لعثمان:"إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه"وهذا لا سبيل أن يعلمه غير الشارع، وقد أسلفناه عن الداودي أيضًا.
وذكر الطبري عن قوم من أهل العلم أنهم قالوا: إنما أعطى عثمان يوم بدر من سهمه - عليه السلام - من الخمس، واحتجوا بقوله - عليه السلام - يوم حنين:"ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، وهو مردود فيكم" [1] فدل ذلك أنه لم يعط أحدًا لم يشهد الوقعة من الغنيمة، وإنما أعطاهم من نصيبه.
(1) روي من حديث عدة من الصحابة منهم عبادة بن الصامت، رواه النسائي 7/ 131، وأحمد 5/ 316 مطولًا، 5/ 319 مختصرًا بموضع الشاهد، وابن حبان 11/ 193 (4855) مطولًا، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"3/ 241، والحاكم 3/ 49 ومن طريقه البيهقي 3/ 303 وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (7872) .