فهرس الكتاب

الصفحة 11365 من 20604

والمغانم خلاف الحقوق التي لا تستحق إلا بإقرار أو شاهدين، وأجاب أصحابنا بأنه - عليه السلام - لم يعطه أبا قتادة إلا بالبينة؛ لأنه أقر له به من كان حازه لنفسه في القتال (فصدق أبا) [1] قتادة. وقال الصديق ما قال، وأضاف السلب إليه، فحصل شاهدان له، وأيضًا فإن كل من في يده شيء فإقراره به لغيره يقوم مقام البينة.

فصل:

في حديث أبي قتادة من الفقه جواز كلام الوزير وردّ سائل الأمير قبل أن يعلم جواب الأمير كما فعل أبو بكر حين قال: (لاها الله) .

فصل:

قوله: (لاها الله إذًا) ، كذا الرواية بالتنوين. قال الخطابي: والصواب فيه: لاها الله ذا من غير ألف قبل الذال، ومعناه: لا والله، يجعلون الهاء مكان الواو، يعني: والله لا يكون ذا [2] .

وقال المازني: معناه: لاها الله ذا يميني أو ذا قسمي.

قال أبو زيد: ذا زائدة، وفي (ها) لغتان: المد والقصر قالوا: ويلزم الجزم بعدها، وتلزم اللام بعدها كما تلزم بعد الواو، قالوا: ولا يجوز الجمع بينهما، فلا يقال: لاها والله.

وقال ثابت في"غريب الحديث": قال أبو عثمان المازني: من قال: لاها الله إذًا فقد أخطأ، إنما هو: لاها الله ذا، أي: ذا يميني أو ذا قسمي [3] .

(1) في (ص1) : بصدق أبي.

(2) "أعلام الحديث"2/ 1456 - 1457.

(3) "شرح ابن بطال"5/ 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت