فهرس الكتاب

الصفحة 11370 من 20604

وروى الحاكم في"إكليله"من حديث الشعبي عن عبد الرحمن بن عوف: وحمل رجل كان مع أبي جهل على ابن عفراء فقتله، فحمل ابن عفراء الثاني على الذي قتل أخاه فقتله، ومر ابن مسعود على أبي جهل فقال: الحمد لله الذي أخزاك وأعز الإسلام، فقال أبو جهل: تشتمني يا رويعي هذيل؟ فقال: نعم والله وأقتلك. فحذفه أبو جهل بسيفه وقال: دونك هذا. فأخذه عبد الله فضربه حتى قتله، وقال: يا رسول الله، قتلت أبا جهل فقال:"آلله الذي لا إله غيره؟"فحلف له، فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده، ثمّ انطلق معه حتى أراه إياه فقام عنده وقال:"الحمد لله الذي أعزّ الإسلام وأهله"ثلاث مرات.

فائدة: لم يجرد قرشي يوم بدر غير أبي جهل، جرده ابن مسعود، ذكره الواقدي في"مغازيه".

وفي"مغازي موسى بن عقبة"عن ابن شهاب: أن ابن مسعود وجد أبا جهل جالسًا لا يتحرك ولا يتكلم، فسلبه درعه، فإذا في بدنه نكتة سوداء فحل بسيفه البيضة وهو لا يتكلم، فاخترط سيفه، يعني: سيف أبي جهل فضرب به عنقه، ثم سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين احتمل رأسه إليه عن تلك النكتة. فقال:"قتلته الملائكة، وتلك آثار ضربهم إياه".

فصل:

في أبي داود: أن ابن مسعود لما أجهز على أبي جهل نفله رسول الله سيفه [1] . ولما ذكر البيهقي هذا الحديث في باب السلب للقاتل [2] .

(1) "سنن أبي داود"رقم (2722) وقال الألباني في"ضعيف أبي داود"10/ 354 (473) : إسناده ضعيف.

(2) "السنن"9/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت