فهرس الكتاب

الصفحة 11375 من 20604

قال ابن بطال: وقال لي بعض أهل اللغة: إنما سمي أصيبغ؛ لأنه كانت له شامة يصبغها [1] . وقال ابن التين في غزوة حنين: هو وصف بالمهانة والضعف، والأصيبغ: نوع من الطير. ويجوز أن يكون شبهه بنبات ضعيف يقال له: الصبغاء، وذلك أول ما يطلع من الأرض، فيكون ما يلي الشمس منه أصفر.

فصل:

قوله في حديث أبي قتادة: (حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقه) .

ظاهره: أنهما لم يتبارزا، وإنما التقيا بالتقاء الجيش، ولو كانا تبارزا، فاختلف أصحاب مالك في جواز دفع المشرك إذا خيف أن يقتل المسلم، فقال أشهب وسحنون: يدفع عنه، ولا يقتل الكافر؛ لأن مبارزته عهدٌ، فلا يقتله غير من بارزه. وقال سحنون مرة: لا يُعان بوجه [2] ، وقاله ابن القاسم في"كتاب محمد".

فرع:

إذا قتل المشرك غير من بارزه، فقال ابن القاسم: عليه ديته. وخالف أشهب.

فرع:

بارز ثلاثةٌ ثلاثةً، فلا بأس لمن قتل صاحبه من المسلمين أن يعين صاحبه في القتل والدفع كما فعل على وحمزةُ في معونة عبيدة بن الحارث يوم بدر. ووجهه: أنهم رضوا بمعونته، فهم كجماعة الجيش تلقئ جماعة جيش آخر فلا بأس بمعاونتهم.

(1) "شرح ابن بطال"5/ 316.

(2) انظر:"المنتقى"3/ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت