فهرس الكتاب

الصفحة 11394 من 20604

فصل:

في حديث ابن عمر: (أجلى اليهود) أي: أخرجهم من وطنهم، يقال: أجليت القوم عن وطنهم، وجلوتهم، وجلا القوم، وأجلوا وجلوا، وإنما فعل هذا عمر - رضي الله عنه -؛ لقوله - عليه السلام:"لا يبقينَّ دينان بجزيرة العرب" [1] والصديق اشتغل عنه بقتال أهل الردة أو لم يبلغه الخبر.

خاتمة للباب: كانت المؤلفة قسمين على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

مؤمن لم يستقر الإسلام في قلبه، فلم يزل يعطيهم حتى استقر في قلوبهم، وجماعة من أهل الكتاب وغيرهم كان يتألفهم اتقاء شرهم، وقال جماعة: هم قوم كانوا يظهرون الإسلام، ويبطنون الكفر، كانوا يتألفون بدفع سهم من الصدقة إليهم؛ لضعف يقينهم.

وقال الزهري: المؤلفة مَن أسلم من يهودي أو نصراني، وإن كان غنيًا، واختلف العلماء في بقاء سهمهم، فقال عمر والحسن والشعبي وغيرهم: انقطع هذا الصنف بعز الإسلام وظهوره، وهو مشهور مذهب مالك وأبي حنيفة، وقال بعض الحنفية: لما أعزَّ الله الإسلام وقطع دابر الكافرين اجتمعت الصحابة في زمن الصديق على سقوط سهمهم.

(1) رواه أحمد 6/ 275 والطبري في"تاريخه"3/ 214 - 215 والطبراني في"الأوسط"2/ 12 (1066) عن عائشة وأورده الهيثمي في"المجمع"5/ 586 وقال: رواه أحمد والطبراني في"الأوسط"ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع.

ورواه مالك في"الموطأ"2/ 892 (1584) وابن سعد 2/ 254 وعبد الرزاق (9987، 19368) مرسلًا عن عمر بن عبد العزيز.

وقال ابن عبد البر في"التمهيد"1/ 665 - 166 هكذا جاء مقطوعًا وهو يتصل من وجوه حسان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث عائشة وعلي وأسامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت