فهرس الكتاب

الصفحة 11403 من 20604

فائدة:

معثى (نزوت) : وثبت، ومعناه: أن رامي الجراب لم يرمه ليكون له أو رماه لعبد الله بن مغفل.

وقوله: (فاستحييت) أي: أن يرى رسول الله منه ذلك.

فصل:

تقدم علة تحريم الحمر في الجهاد في التكبير وغيره، وقول مالك في تحريمها: حمله البغاددة على أنه تحريم كراهة، وقيل: حرمها خشية أن تفنى؛ أو لأنها لم تخمس؛ أو لأنها من حوالي القرية، وأجاز ابن عباس -ونقله السهيلي عن عائشة أيضًا وطائفة من التابعين- أكلها، محتجًّا بقوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآية [الأنعام: 145] ، وهي مكية وحديث النهي بخيبر [1] .

وجاء:"اكْفَئُوا القدور" [2] وفي لفظٍ: إنها رجس، وفي كتاب"الأطعمة"لعثمان بن سعيد الدارمي بإسناده عن سعيد بن جبير، قال: إنما نُهي عنها؛ لأنها كانت تأكل العذر [3] ، وعن ابن أبي أوفى: لمَّا نادى المنادي ثلاثًا، قلنا: حرمها تحريم ماذا؟ فتحدثنا بيننا: فقلنا حرمها البتة، أو حرمها من أجل أنها لم تخمس [4] .

وروى ابن شاهين في"ناسخه"-استدلالًا على نسخ التحريم- بإسنادٍ جيد عن البراء بن عازب، قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر

(1) "الروض الأنف"4/ 58.

(2) مسلم (1802) كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، عن سلمة بن الأكوع.

(3) سيأتي برقم (4220) كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر.

(4) مسلم (1937) كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت