فهرس الكتاب

الصفحة 11499 من 20604

سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ.

ثم ساقه من حديث أبي وائل وفيه: اتهموا أنفسكم .. الحديث.

ويأتي في التفسير في سورة الفتح [1] .

وحديث أَسْمَاءَ ابنةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهْيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ. وفي آخره:"نَعَمْ، صِلِيهَا". وسلف في الهبة.

وغرض البخاري بهذا الباب أن يعرفك أن الصبر على المفاتن والصلة للقاطع أقطع للفتنة وأحمد عاقبةً، فكأنه قال: باب الصبر على أذى الفاتنين وعاقبة الصابرين، ألا ترى أنه - عليه السلام - أخذ يوم الحديبية في قتال المشركين بالصبر لهم والوقوع تحت الدنية التي ظنها عمر في الدين، وكان ذلك الصبر واللين الذي فهمه الشارع عن ربه في (بروك) [2] الناقة على التوجه أفضل عاقبة في الدنيا والآخرة من القتال لهم وفتح مكة على ذلك الحنق الذي نال المسلمين من تحكمهم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان عاقبة صبره ولينه لهم أن أدخلهم الله في الإسلام، وأوجب لهم أجرهم في الآخرة، ألا ترى قوله:"لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم" [3] فكيف بأهل مكة أجمعين، وهم الذين كانوا أئمة العرب وسادة الناس، وبدخولهم دخلت العرب في دين الله أفواجًا.

ففيه: أن صلة المقاطع أنجع في سياسة النفوس وأحمد عاقبة. وعلى مثل هذا المعنى دل حديث أسماء في صلة أمها وهي مشركة.

(1) سيأتي برقم (4844) .

(2) في (ص1) نزول.

(3) جزء من حديث"لأعطين الراية غدًا ..."وقد سلف برقم (2942) كتاب: الجهاد، باب: دعاء النبي الناس إلى الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت