فهرس الكتاب

الصفحة 11502 من 20604

قيوده، وكان قد عذب على الإسلام، فقال سهيل والد أبي جندل: هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه. فرد إليه أبا جندل وهو ينادي: أتردونني إلى المشركين (وأنا منكم) [1] (وترون) [2] ما لقيته من العذاب في الله.

وقام سهيل إلى ابنه بحجر فكسر فمه، فغارت نفوس المسلمين يومئذ، وقال عمر: ألسنا على الحق.

وكذلك قال سهل: ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرددته.

فصل:

وقوله: (وَضَعْنَا سُيَوفَنَا) يعني: ما جردناها في الله لأمر فظيع علينا عظيم إلا أسهلت بنا سيوفنا وأفضت بنا إلى السهل من أمرنا من غير هذا الأمر. يعني: أمر الفتنة التي وقعت بين المسلمين في صدر الإسلام، فإنها مشكلة لم تتبين السيوف فيها الحقيقة، بل حلت المصيبة بقتل المسلمين، فنزع السيف أولى من سله في الفتنة [3] .

فصل:

قوله: (لأَمْرٍ يُفْظِعُنَا) . قال ابن فارس فظع وأفظع لغتان [4] ، ومعناه لأمر شديد [5] . والحديبية: بئر، وفيها التخفيف والتشديد كما سلف [6] .

(1) من (ص1) .

(2) في الأصول: ويروى، والمثبت ما يقتضيه السياق.

(3) "شرح ابن بطال"5/ 363 - 364.

(4) ورد بهامش الأصل ما نصه: الذي قاله ابن فارس: في اللازم لا في المتعدي، وهو هنا متعدٍّ فلا يجوز فيه إلا الرباعي، فاعلمه، والله أعلم.

(5) "مجمل اللغة"2/ 723 مادة: (فظع) .

(6) "معجم البلدان"2/ 229 - 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت