السابع عشر:
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ:"الْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ فيكم .."إلى آخره.
سلف في الصلاة [1] ، وفي حديث أبي ذر إثبات دخول ونفي دخول، وكل (واحد) [2] منهم متميز عن الآخر بنعت ووقت، والمعنى: أن من مات على الإسلام من أهل هذِه الصفة فمصيره الجنة يخلد فيها، وإن ناله قبل ذلك من العقوبة ما ناله.
وأما قوله: ("ولَمْ يَدْخُلِ النَّارَ") فمعناه: دخول تخليد، ولا بد من هذا التأويل؛ لورود الآثار الكثيرة في الوعيد.
وقال الداودي: قوله: ("لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ") يحتمل أن يعصم جميعهم منها، ويحتمل أن يعصم بعضهم من النار التي أعدت للكافرين ويصيبه من غيرها، ثم يصير إلى الجنة.
وفي هذا بيان لقوله:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن"أنه لا يخرجه ذلك من (الإيمان) [3] ؛ لقوله:"وإن".
ولأن العقوبات في السرقة والزنا مختلفة، وليس عقوبة من خرج من الإيمان إلى الكفر إلا القتل.
(1) برقم (555) .
(2) من (ص1) .
(3) في (ص1) : من النار.