فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 20604

وقال أحمد بن جَواش: كان ابن المبارك يتأسف على سفيان ويقول: لِمَ لَمْ أطرح نفسي بين يدي سفيان ما أصنع بفلان وفُلان.

وقال يونس بن عُبيد: ما رأيت أفضل من سفيان الثوري فقال له رجل: تقول هذا، وقد رأيت سعيد بن جبير وعطاء ومجاهدًا؟! فقال: هو والله ما أقول، ما رأيت أفضل من سفيان.

وُلد سنة سبع وتسعين، ومات سنة ستين ومائة، وقيل: إحدى بالبصرة، وادعى ابن سعد الإجماع عليه.

قَالَ ابن معين: كل مَنْ خالف الثوري فالقول قول الثوري، ولَمْ يكن أحد أعلم بحديث ابن إسحاق منه، وكان يُدلس [1] ، وعن عبد الرزاق قَالَ: بَعث أبو جعفر الخشابين قُدامه حين خرج إلى مكة، وقال: إذا رأيتم سُفيان فاصلبوه فوصلوا مكة، ونصبوا الخَشبة، ونودي سفيان فماذا رأسه في حجر الفضيل بن عياض، ورجله في حجر ابن عيينة، فقالوا: لا تشمت بنا الأعداء، فأخذ بأستار الكعبة وقال: برئت منه إن دخلها، فمات أبو جعفر قبل أَنْ يدخل مكة [2] .

فائدة:

سُفيان هذا أحد أصحاب المذاهب المتبوعة كما أسْلفته أوائل الكتاب.

(1) وصفه بالتدليس النسائي وغيره، وقال البخاري: ما أقل تدليسه.

انظر:"تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس"للحافظ ص 64.

(2) رواه أبو نعيم في"الحلية"7/ 41 - 42، والخطيب في"تاريخ بغداد"9/ 159 (4763) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت