فهرس الكتاب

الصفحة 11677 من 20604

وذكر الشيخ أبو العباس أحمد بن القسطلاني في كتاب جمع فيه أخبار مشايخ لقيهم: سمعت الشيخ أبا الربيع: كان الشيخ أبو الحكم يتكلم يومًا في قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود: 105] واستطرد إلى حديث الشفاعة التي يقول فيها:"وأعطيت هكذا وهكذا يمينًا وشمالًا ووراءً"، وحثى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه وشماله وورائه، فقال أبو بكر: يا رسول الله، يكفينا فقال عمر: يا أبا بكر، دع رسول الله يبشرنا ووراءه فقال أبو بكر: يا عمر لنا نحن حثية من حثيات ربنا قال: فكان أبو بكر أفقه الرجلين؛ لأنه علم أنه إحراج فخاف التطويل؛ فقال: يكفينا.

قال الشيخ أبو الحكم: وأقول أنا: ما استثناها إلا لعظيمة يقتضيها لم يطلع عليها اللوح ولا القلم، يعني: الاستثناء في الآية السالفة.

الحديث التاسع:

حديث أَنَسٍ - رضي الله عنه: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جُبَّةُ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ:"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هذا".

الحديث العاشر:

حديث البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِثَوْبٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهِ وَلينِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَمَنَادِيلُ".

وقال:"أفضَلُ"بدل"أحسن"وأخرجه في المناقب واللباس والنذور [1] ، وأخرجه مسلم أيضًا [2] ، والسندس: هو رقيق الديباج، والإستبرق صفيقه.

(1) سيأتي برقم (3802، 5836. 6640) .

(2) مسلم (2468) كتاب فضائل الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت