وهو ظاهر في اختلاف الغرف في العلو والصفة، وذلك بحسب اختلاف أصحابها في الأعمال.
فصل:
"الْغَابِرَ": يروى بالياء، اسم فاعل من غار، وروي:"الغارب"بتقديم الراء والمعنى واحد، وروي غالبًا بباء موحدة ومعناه: الذاهب أو الباقي؛ لأن غير من الأضداد، يريد أن الكوكب حالة طلوعه وغروبه يبعد عن الأبصار فيظهر صغيرًا لبعده، وقد بينه بقوله:"بين المَشْرِقِ أوالْمَغْرِبِ"وروي: العازب بعين مهملة وزاي ومعناه: البعيد، وروي:"الغاير"ذكره ابن الحذاء.
وقوله: ("فِي الأُفُقِ") كذا هنا، وعامة نسخ مسلم"من الأفق"كما قال النووي [1] ، وقال القاضي [2] :"من"هنا لابتداء الغاية، وصوب بعضهم ما في البخاري، وقال القرطبي: إنها أوضح [3] .
وقوله: ("يتراءون") وفي أخرى:"يرون أهل عليين كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء" [4] ، ودري -بكسر الدال- فعيل، من درأت كأنه يدرأ الشياطين، ودري على مثال الدر، ومن قرأ (دريء) ، فهو عند أكثر أهل العربية لحن؛ إذ ليس في كلام العرب فعيل،
= (1804) : هذا حديث موضوع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي إسناده: جسر، قال يحيى: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه. وقال أبو حاتم بن حبان: خرج عن حد العدالة.
(1) "شرح مسلم"1/ 169.
(2) "إكمال المعلم"8/ 362.
(3) "المفهم"7/ 176.
(4) رواه أحمد 3/ 50.