فهرس الكتاب

الصفحة 11776 من 20604

وقيل معنى (لَنَتَلَقَّاهَا) : لنسمعها منه لأول نزولها كالشيء الرطب في أول أحواله. وبه جزم ابن التين، والأول أوقع تشبيهًا، ويدل عليه قوله - عليه السلام - في الخوارج:"يقرؤون القرآن رطبًا لا يجاوز حناجرهم" [1] . أي: يستطيبون تلاوته ولا يفهمون معانيه.

وقوله: ("وُقِيَتْ شَرَّكُمْ") أي: قتلكم إياها؛ فإنه شر بالنسبة إليها، وإن كان خيرًا بالنسبة إلينا.

وفيه: دلالة على صحة قول من قال باستصحاب الحال في أصل الضرر في أنواع الحيات.

وفيه: دلالة على قتل الحية في الحرم. والجحر: الكهف.

فصل:

في حديث جابر - رضي الله عنه:"أَوْكوا الأَسْقِيَةَ"أي: شدوها بالوكاء: وهو الخيط."وأَجِيفُوا الأَبْوَابَ"أي: أغلقوها، يقال: جفأت الباب: أغلقته، ذكره القزاز، وهذا خلاف رواية البخاري؛ لأن أجيفوا لامه فاء، وجفأت لامه همزة. قال ابن التين: وما رأيت أحدًا من أهل اللغة ذكر هذِه الكلمة غير القزاز.

وقوله: ("واكفتوا صِبْيَانَكُمْ") أي: ضموهم، ومنه: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) } [المرسلات: 25] أي: يمشون على ظهرها أحياء، وإذا ماتوا ضمتهم إليها، وكل من ضم شيئًا فقد كفته، وهو بكسر الفاء وهو ما في ابن فارس [2] .

قال ابن التين: والأكثر بالضم، والفويسقة: الفأرة.

(1) سيأتي برقم (3344) ، ومسلم (1064) .

(2) "مجمل اللغة"3/ 788 (كفت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت