فهرس الكتاب

الصفحة 11814 من 20604

هذا الحديث سلف حكمه في الإيمان, وذكر خلف والمزي أن البخاري أخرجه في صفة النار، ومسلم في التوبة.

الحديث العاشر: حديث عبد الله:"لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابن آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا؛ لأّنهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ"..

هذا الحديث يأتي في الديات والاعتصام، وأخرجه مسلم أيضًا. الكِفْل: بكسر الكاف وإسكان الفاء النصيب والجزء، وقال الخليل: الكفل من الأجر، والإثم: هو الضِعف [1] .

وفي التنزيل: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا} [النساء: 85] وأما قوله تعالى: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} [الحديد: 28] فلعله من تغليب الخير [2] .

وقوله: ("أول من سن القتل") جاز في الخير والشر كما في الصحيح:"من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة" [3] وهذا والله أعلم ما لم يتب ذلك الفاعل الأول من تلك المعصية؛ لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له [4] .

(1) "العين"5/ 373.

(2) في هامش (ص1) : كلاهما من جنس واحد فلا تغليب، تأمل.

(3) رواه مسلم (1017) كتاب: الزكاة، باب: الحث على الصدقة، من حديث جرير بن عبد الله.

(4) قوله:"التاتب من الذنب كمن لا ذنب له"رواه ابن ماجه (4250) من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعًا، وقال السخاوي في"المقاصد" (313) : رجاله ثقات، بل حسنه شيخنا يعني لشواهده، وإلا فأبو عبيدة جزم غير واحد بأنه لم يسمع من أبيه. وانظر"كشف الخفاء"1/ 296 (944) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت