فهرس الكتاب

الصفحة 11832 من 20604

عن مواقعة فاحشة وصيانة لقرابته.

وقوله: {بَلْ فَعَلَهُ} [الأنبياء: 63] قال الكسائي: يقف عند قوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} [1] .

قال ابن قتيبة: معناه إن كانوا ينطقون فقد فعله كبيرهم [2] .

وقوله للجبار المجوسي: (أختي) لأن مذهبهم أن الأخت إذا كانت زوجة، كان أخوها الذي هو زوجها أحق بها من غيره، وقيل: كان من مذهب الجبار أن من له زوجة لا يجوز أن تتزوج إلا أن يقتل الزوج فاتقاه إبراهيم بهذا القول، وقد أسلفنا الكلام في ذلك وذكرناه هنا للبعد عنه.

سابعها:

قوله لنوح: ("أنت أول الرسل إلى أهل الأرض") قال الداودي: هذا هو الصحيح، قال: وروي أن آدم نبي مرسل، وروي في ذلك حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] ، وقيل: هو نبي وليس برسول، وقيل: رسول وليس بنبي.

قلت: ولا يصح؛ لأن من لازم الرسالة النبوة، وذكر أن شيث رسول الله.

قال: والصحيح ما ههنا، والنساب يقولون: إن إدريس جد نوح

(1) هكذا هنا، وقال النووي في"شرح مسلم"15/ 125: وقال الكسائي: يوقف عند قوله {بَلْ فَعَلَهُ} أي فعله فاعله، فأضمر، ثم يبتدئ فيقول {كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ} عن ذلك الفاعل. وانظر"الفتح"6/ 392.

(2) "تأويل مشكل القرآن"ص268.

(3) رواه ابن حبان في"صحيحه"2/ 76 - 77 (361) من حديث طويل لأبي ذر، وفيه: قلتُ يا رسول الله من كان أولهم؟ قال:"آدم"، قلتُ: يا رسول الله أنبي مرسل؟ قال:"نعم ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت