وأخرجه مسلم [1] في الجهاد عن زهير، عن جرير، وعن أبي بكر وأبي كريب، عن ابن فضيل عن عمارة به.
وفي لفظ مسلم:"يضمن الله"وفي بعضها:"يكفل الله".
الوجه الثاني:
ترجم البخاري لهذا الحديث بأن الأعمال من الإيمان؛ أنه لما كان الإيمان هو المُخْرج له في سبيله كان الخروج إيمانًا، تسمية للشيء باسم سببه كما قيل للمطر: سماء لنزوله منها وللنبات: نوء، لأنه ينشأ عنه.
الوجه الثالث: في التعريف برواته:
أما أبو هريرة فسلف، وأما أبو زرعة فاختلف في اسمه على أقوال أشهرها: هرم، وقيل.: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: عمرو بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي، سمع خلقًا من الصحابة منهم جده، وعنه جمع من التابعين بالاتفاق [2] .
وأما عُمارة فهو -بضم العين- ابن القعقاع -بقافين- بن شبرمة ابن أخي عبد الله بن شبرمة الكوفي الضبي ثقة، عنه الأعمش وغيره، وروى عن جماعة [3] .
وأما عبد الواحد فهو: أبو بسر، ويقال: أبو عبيدة، عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري؛ سمع جماعات من التابعين وغيرهم، وعنه: أبو داود الطيالسي وغيره، وثقوه، مات سنة سبع وقيل: ست
(1) مسلم (1876) كتاب: الإمارة، باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل الله.
(2) انظر ترجمته في:"تهذيب الكمال"33/ 323 - 326 (7370) ،"الكاشف"2/ 427 (6628) ،"التقريب" (8103) .
(3) انظر نرجمته في:"طبقات ابن سعد"6/ 351،"التاريخ الكبير"6/ 501 (3114) ،"تهذيب الكمال"21/ 262 (4196) ،"سير أعلام النبلاء"6/ 140.