فهرس الكتاب

الصفحة 11857 من 20604

فإن قلت: أليس قال:"لئن أنا أدركتهم"وكيف لم يدع خالدًا أن يقتله وقد أدركه؟

قيل: إنما أراد إدراك زمن خروجهم إذا كثروا وامتنعوا بالسلاح واعترضوا الناس بالسيف، ولم تكن هذِه المعاني مجتمعة إذ ذاك، فيوجد به الشرط الذي علق به الحكم، وإنما أقدر أن يكون ذلك في الزمان المستقبل وقد كان كما نبه عليه الخطابي [1] .

وقوله: ("قتل عاد") وفي رواية:"ثمود" [2] يحتمل التعدد بحسب المجالس أو المجلس؛ إذ من شأنه التأكيد والتكرار، يريد: قتلهم قتلًا عامًا بحيث لا يبقى منهم أحد في وقت واحد كما فعل بهذين القبيلتين، حيث أهلك كل واحد منهم في وقت واحد.

واستدل على كفرهم بهذا؛ لأن عادًا قُتلوا على الكفر. وسيأتي له مزيد إيضاح في قتل المرتدين إن شاء الله تعالى.

(1) "أعلام الحديث"3/ 1534.

(2) ستأتي برقم (4351) كتاب: المغازي، باب: بعث علي بن أبي طالب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت