فهرس الكتاب

الصفحة 11873 من 20604

و (الخَبث) بفتح الخاء والباء فُسِرَ بالفجور والفسوق. وقيل: الربا خاصة. وقيل: أولاد الزنا ومطلق المعاصي.

قال القرطبي: ويروى الخَبْث بسكون الباء، وهو مصدر [1] .

وقول آدم ("لبيك") على ما تقدم في تلبية الحاج.

و ("سعديك") : أي: السعادة بيدك.

وقوله: ("والخير في يديك") أي: ليس لأحد معك فيه شرك.

وقوله: ("أخرج بعث النار") أي: حزبه، وهو إخبار أن ذلك العدد من ولده يصيرون إلى النار.

وقوله: ("ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء") ، يعني: هذِه الأمة. وفي حديث آخر: ("كالرقمة في جلد ثور") [2] . إما أن يكون أحدهما وهمًا، أو تكون هذِه الأمة كالشعرة، أو بين سائر المسلمين من الأمم السالفة كالرقمة، قاله ابن التين.

وسيأتي أن هذِه الأمة ثلثا أهل الجنة وأكثر فتأمل ذلك، وتكثيرهم للسرور بما ذكره لهم، وإنما ذكر الربع أولًا ثم النصف؛ لأنه أوقع في النفس وأبلغ في الإكرام، فإن تكرار الإعطاء والتدريج دال على الملاحظة والاعتناء، ويجوز أن يكون أخبر أولًا بالربع ثم بالنصف ثم بأكثر وقوله: ("من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين") هو من العدد الذي تسامح فيه العرب عادة.

(1) "المفهم"7/ 208.

(2) سيأتي برقم (6530) كتاب: الرقاف، باب: قوله -عَزَّ وَجَلَّ- {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} ، ورواه أيضًا مسلم (222) كتاب: الإيمان, باب: قوله:"يقول الله لآدم: أخرج بعث النار ..". كلاهما بلفظ:"كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو الرقمة في ذراع الحمار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت