فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه" [1] . قال: وروينا عن فضالة بن عبيد، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من مات على مرتبة من هذِه المراتب بعث عليها يوم القيامة" [2] . قال: وهذان الخبران يؤكدان قول من حمل الخبر الأول على العمل. وقال ابن عبد البر: يحشر العبد غرًّا وله من الأعضاء ما كان له يوم ولد، فمن قطع منه عضو يرد في القيامة، حتى الختان. وقد احتج بحديث أبي سعيد من قال: إن الموتى يبعثون على هيئاتهم وحمله الأكثر من العلماء على الشهيد الذي أمر أن يزمل في ثيابه ويدفن بها ولا يغير شيء من حاله بدليل حديث ابن عباس وعائشة - رضي الله عنهما -. قالوا: ويحتمل أن يكون أبو سعيد سمع الحديث في الشهيد فتأوله على العموم [3] ."
قلت: ومما يدل على قول الأكثرين مما يوافق حديث عائشة وابن عباس قوله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 94] وقوله: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} . والملابس يومئذ لا غناء فيها إلا ما كان من لباس الجنة.
وأما الغزالي فذهب إلى حديث أبي سعيد وقوله - عليه السلام:"بالغوا في أكفان موتاكم؛ فإن أمتي تحشر في أكفانها، وسائر الأمم عراة". رواه أبو سفيان مسندًا، وإن صح فيكون معناه، فيحمل على أمتي الشهداء. وحديث أبي الزبير عن جابر مرفوعًا:"أحسنوا أكفان موتاكم؛ فإنهم يتباهون بها، ويتزاورون في قبورهم" [4] . أخرجه
(1) مسلم (2878) كتاب: الجنة وصفة نعيمها، باب: الأمر بحسن الظن.
(2) رواه أحمد 6/ 19، والطبراني 18/ 305.
(3) انظر"التمهيد"19/ 14 - 15.
(4) أورده العجلوني في"كشف الخفاء"1/ 97 (266) وعزاه للسجزي، وقال الشوكاني في"الفوائد"ص269 (199) : قيل لا يصح، ونقل عن السيوطي قوله في"اللآلئ": بل هو حسن صحيح، له طرق وشواهد كثيرة.