فهرس الكتاب

الصفحة 11922 من 20604

قال: ويجوز ضمه. وقال ابن الجوزي: قال لنا ابن الخشاب بالفتح، والغياث: بالكسر من الإغاثة [1] . قال ابن الأثير: وروي غواث بالضم والكسر وهما أكثر ما يجيء في الأصوات كالنباح والنداء، والفتح فيهما شاذ [2] . وقال القاضي: الفتح للأصيلي والضم لأبي ذر [3] . والبحث: طلب الشيء في التراب، وكأنه حفر بطرف رجله.

وقوله: (فبحث بعقبه أو قال: بجناحه) الظاهر أنه شك من الراوي وذكر في الحديث الآخر: (فانبثق الماء) أي: نبع وخرج. و (تحوضه) : تجعله حوضًا؛ لئلا يذهب الماء. و (يفور) : ينبع، مثل قوله تعالى: {وَفَارَ التَّنُّورُ} [هود: 40] ولا شك أن إجراء زمزم كان إنعامًا محضًا لم يشبه كسب البشر، فلما دخل الحرص وقفت تلك النعمة ووكلت إلى تدبيرها.

وأفاد الزمخشري في"ربيعه" [4] أنها أنبطت قبل لآدم، حتى انقطعت زمن الطوفان أيضًا، ثم لإسماعيل.

وقوله: ("يرحم الله أم إسماعيل") . إنما يبتدأ بالدعاء للمذكور أو المخاطب؛ إكرامًا له؛ لقوله: {عَفَا الله عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [التوبة: 43] .

وقوله: ("لو تركته لكان عينا معينا") أي: يجري على وجه الأرض. وفيه جواز قول المرء: لو لم يكن كذا كان كذا، وسيأتي له باب [5] .

(1) انظر"غريب الحديث"لابن الجوزي 2/ 165.

(2) "النهاية في غريب الحديث"3/ 392.

(3) "مشارق الأنوار"2/ 139 - 140.

(4) تمام اسمه:"ربيع الأبرار ونصوص الأخبار"انظر"كشف الظنون"1/ 832.

(5) سيأتي في كتاب: التمني، باب ما يجوز من اللو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت