فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإنما ذكره هنا لذكر يوسف حيث قالت: (فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه) .
وفي أبي داود من حديث حميد الأعرج، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها - أنه - صلى الله عليه وسلم - لما كشف وجهه حين جاءه جبريل قال:"أعوذ بالله السميع من الشيطان الرجيم {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ} ثم قال: هذا حديث منكر، وقد روى هذا الحديث عن الزهري غير واحد، لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح، وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة فيه من كلام حميد [1] ."
الحديث الثامن:
حديث عُرْوَةُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: أَرَأَيْتِ قَوْلَهُ تعالى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} [يوسف: 110] أَوْ: {كُذِبُوا} [يوسف: 110] . قَالَتْ: بَلْ كَذَّبَهُمْ قَوْمُهُمْ. فَقُلْتُ: والله لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ، وَمَا هُوَ بِالظَّنِّ. فَقَالَتْ: يَا عُرَيَّةُ، لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ. قُلْتُ: فَلَعَلَّهَا أَوْ {كُذِبُوا} . قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ، لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، وَأَمَّا هذِه الآيَةُ. قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ .. الحديث.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: {اسْتَيْأَسُوا} [يوسف: 80] : (استفعَلُوا) [2] مِنْ يَئِسْتُ. وسيأتي في التفسير سورة البقرة ويوسف.
واخُتلف في معنى هذِه الآية فقيل: استيئسوا أن يأتي قومهم العذاب. وقيل: يئسوا من إيمان قومهم.
(1) أبو داود (785) .
(2) كذا في الأصل، وهي رواية الأصيلي كما في هامش"اليونينية"4/ 151.