فهرس الكتاب

الصفحة 11984 من 20604

الكلام صفة للرب -جل جلاله-، ومن أنكر كلامه لموسى فهو كافر.

ثم ساق في الباب ثلاثة أحاديث:

أحدها:

حديث سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ:"رَأَيْتُ مُوسَى، وَإِذَا رَجُل ضَرْب رَجِل كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ"الحديث.

وقد سلف، ويأتي في أحاديث الأنبياء [1] . وأخرجه مسلم في الإيمان والترمذي في التفسير [2] . ومعنى (ضرب) : نحيف، وهو مدح. والرَّجِلُ: الدهين الشعر المسترسلة المسرحة.

وقوله:"من رجال شثوءة"قال الداودي: يعني: في الطول. وقال القزاز: ما أَدْرى البخاري بذلك، على أنه روى في صفته بعد هذا خلاف هذا فقال:،"وأما موسى فآدم جسيم كأنه من رجال الزط" [3] .

وقوله في عيسى:"كأنما خرج من ديماس"قيل: هو السرب، وقيل: الحمام، وأراد إشراق لونه ونضارته. وقيل: لم يكن لهم يومئذ ديماس وإنما هو من علامات نبوته.

الحديث الثاني:

حديث أبي العالية عن ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى"الحديث.

(1) ورد بهامش الأصل: أخرجه البخاري في موضعين من كتاب الأنبياء، هذا أحدهما.

(2) الترمذي (3130) .

(3) سيأتي برقم (3438) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت