فهرس الكتاب

الصفحة 12009 من 20604

الأرض [1] .

وقيل: المعنى ليست ذلولًا وهي تثير الأرض. فجعل تثير مستأنفًا، ورجح الأول؛ لأن قوله: {وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ} لا بد أن يكون معطوفًا على نفي، والمعنى: لا تثير ولا تسقي. وما ذكره في {مُسَلَّمَةٌ} هو قول قتادة. وقال غيره: من العمل. وقال مجاهد: من الشية لا بياض فيه ولا سواد، وقيل: في {لَا شِيَةَ} : لا لون فيها يخالف للونها، وما ذكره في {صَفْرَاءُ} أنكره بعض أهل النظر، وقال: لأنه لا يجوز: سوداء فاقع، إنما يقال أصفر فاقع وأسود حالك وأحمر قانئ، ونحو ذلك، وقال سعيد بن جبير: صفراء القرن والظلف.

وقوله: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} قال محمد بن كعب: لغلاء ثمنها.

وقال وهب بن منبه: لخوف الفضيحة في القاتل. قال أبو عبيدة: اشتروها بملء جلدها دنانير. وقال عكرمة: ما كان ثمنها إلا ثلاثة دنانير. وقال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"إنما أمر القوم بأدنى بقرة ولكن لما شددوا على أنفسهم شدد عليهم، والذي نفسي بيده لو لم يستثنوا ما بينت لهم" [2] .

وقوله: {جِمَالَتٌ صُفْرٌ} جمالة: جمع جمل وجمع الجمع جمالات، و {صُفْرٌ} عند مجاهد سود. وقيل: إنما قيل للجمل الأسود: أصفر؛ لأنه لا يوجد جمل أسود إلا وهو مشوب بصفرة.

(1) رواه الطبري بنحوه 1/ 394 (1256) ، وأورده السيوطي في"الدر"1/ 152 وأضاف عزوه إلى عبد بن حميد.

(2) رواه الطبري في"تفسيره"1/ 390 (1248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت