فهرس الكتاب

الصفحة 12012 من 20604

وأخرجه مسلم وأبو داود، والترمذي، والنسائي [1] أيضًا ومعنى باطش: آخذ.

الحديث الثالث:

حديث أبي هريرة أيضًا .."احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى"وقد سلف أيضًا، ويأتي في التفسير في مواضع والنذور والقدر، وأخرجه مسلم أيضًا والأربعة [2] ، ومعناه: تحاجا، إما أن تكون أرواحهما تحاجت، أو يكون ذلك يوم القيامة، والأول أظهر. قال عياض: ويحتمل أن يحمل على ظاهره وأنهما اجتمعا بأشخاصهما، وقد ثبت في حديث الإسراء: أنه - صلى الله عليه وسلم - اجتمع بالأنبياء في السموات وفي بيت المقدس وصلى بهم، ولا يبعد أن الله تعالى أحياهم كما أحيا الشهداء، ويحتمل أن ذلك جرى في حياة موسى [3] . وفيه استقصاؤه لعلم موسى يقول: إذ جعلك الله بالصفة التي أنت بها من الاصطفاء بالرسالة وبالكلام فكيف يسعك لومي على القدر وهو لا مدفع له؟

ومعنى ("فحج آدم موسى") : غلبه بالحجة.

قال الخطابي: إنما حاجه آدم في ذم اللوم، إذ ليس لآدمي أن يلوم أحدًا، وقد جاء في الحديث:"انظروا إلى الناس (كأنكم) عبيد ولا تنظروا إليهم (كأنكم) [4] أرباب" [5] .

(1) أبو داود (4671) ، الترمذي (3245) ، النسائي في"الكبرى"4/ 418 (7758) .

(2) رواه أبو داود (4701) ، والترمذي (2134) ، وابن ماجه (80) ، والنسائي في"الكبرى"6/ 284 (10985) .

(3) "إكمال المعلم"8/ 137.

(4) في الأصول: (كأنهم) في الموضعين، والمثبت من"معالم السنن".

(5) روى مالك في"الموطأ"ص610 (8) أنه بلغه أن عيسى ابن مريم كان يقول: ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب، وانظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت