فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ صَاحِبَتُهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. وَقَالَتِ الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَتَاهُ, فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا. فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لاَ تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللهُ، هُوَ ابْنُهَا. فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلاَّ الْمُدْيَةُ. [6769 - مسلم: 1720 - فتح: 6/ 458]
الشرح:
سليمان قد أسلفنا ترجمته عند ذكر والده في باب قوله تعالى: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} ، وفي الأواب أقوال أخر:
أحدها: الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب، قاله ابن المسيب.
ثانيها: المسبح، قاله سعيد بن جبير.
ثالثها: المطيع قاله قتادة.
رابعها: الذي يذكر ذنبه في الخلاء فيستغفر الله، قاله عبيد بن عمير.
خامسها: الراحم.
سادسها: التائب. وقال أهل اللغة: الرجَّاع الذي يرجع إلى التوبة [1] . وقوله: {وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} أي: أعطني فضيلة مثل قول إبراهيم {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} [البقرة: 260]
وقال قتادة: هب لي ملكًا لا أُسلَبُه كما سُلبتُه [2] .
قال ابن جرير: وكان بعض أهل العربية يوجه معنى {لَا يَنْبَغِي} لا يكون لأحد من بعدي [3] .
(1) انظر:"تفسير الطبري"8/ 64 - 65،"معاني القرآن"للنحاس 6/ 107 - 108.
(2) رواه الطبري في"التفسير"10/ 582 (29904) .
(3) "تفسير الطبري"10/ 582.