فهرس الكتاب

الصفحة 12089 من 20604

وقد سلف قريبًا بأكثر من هذا في باب قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} ومنها أنه لحسن وجهه، إذ المسيح في اللغة الجميل الوجه، وفي اللغة أيضًا: قطع الفضة وكذا كان أبيض مشربًا حمرة.

وأما المسيح الملعون فبالحاء على المشهور، وقيل: بالخاء المعجمة، قال القابسي: سمي بذلك؛ لأن عينه مسحت قال: ومن الناس من يكسر ميمه، ويثقل السين ليفرق بينه وبين عيسى، وحكى الأزهري: أنه مِسِّيح على فِعِّيل [1] فرقًا بينه وبين عيسى، وعن أبي عمر: منهم من قاله بالخاء المعجمة، قال: وذلك كله عند أهل العلم خطأ لا فرق بينهما [2] ، كذلك ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نطق به ونقله الصحابة المبلغون عنه وقالته العرب.

وفيه أقوال أخر, لأنه لا عين له ولا حاجب، أو لكذبه، أو خبثه وتمرده، أو لقبحه، أو لمسحه الأرض؛ لأن عيسى - صلى الله عليه وسلم - اختص بقطع بعض الأرض، وهذا يمسح جميع البلاد في أربعين يومًا إلا ما استثني، وقيل: لأن أحد شقي وجهه ممسوح، وهي أشوه الحالات.

فصل:

قال الهروي: في الحديث:"أما مسيح الضلالة فرجل" [3] قال: دل هذا الحديث على أن عيسى مسيح الهدى، والدجال مسيح الضلالة.

(1) "تهذيب اللغة"4/ 3389 مادة [مسح] .

(2) "التمهيد"14/ 188.

(3) رواه أحمد 2/ 291 من حديث أبي هريرة وقال الهيثمي في"المجمع"7/ 346: رواه أحمد وفيه: المسعودي، وقد اختلط اهـ. وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر في"المسند"15/ 28 (7892) [ط شاكر] . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت