أحدها: في التعريف برواته:
أما البراء فهو بتخفيف الراء وبالمد على المشهور، وقيل: بالقصر، وهو أبو عُمارة بضم العين، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو الطفيل [1] ، البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن مَجْدَعة -بفتح الميم وإسكان الجيم وفتح الدال المهملة- بن الحارث بن حارثة بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن أوس الأنصاري الأوسي الحارثي المدني.
روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثمائة حديث وخمسة أحاديث، اتفقا على اثنين وعشرين وانفرد البخاري بخمسة عشر ومسلم بستة.
استصغر يوم أحد مع ابن عمر ثم شهد الخندق والمشاهد كلها، وعنه: ما قدم علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قرأت: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) } [الأعلى: 1] في سور من المفصل [2] ، وغزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة غزوة [3] ، وقيل: ثماني عشرة ما رأيته ترك فيها ركعتين حين تزيغ الشمس في حضر ولا سفر [4] .
مات أيام مصعب بن الزبير] [5] وقُتِل مصعب سنة اثنتين وسبعين [6] .
(1) زاد أبو عمر ابن عبد البر في"الاستيعاب"1/ 239 أنه يكنى أيضًا أبا عمر. وقال: والأشهر والأكثر أبو عمارة وهو أصح إن شاء الله تعالى. ورواه ابن سعد في"الطبقات"4/ 365 عن أبي إسحاق أن البراء بن عازب كان يكنى أبا عمارة.
(2) سيأتي برقم (3925) كتاب: مناقب الأنصار، مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المدينة.
(3) سيأتي برقم (4472) كتاب: المغازي، باب: كم غزا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(4) رواه أبو داود (1222) ، والترمذي (550) وقال: حديث البراء حديث غريب، ثم قال: سألت محمدًا عنه فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بُسْرة الغفاري، ورآه حسنًا. اهـ. وضعفه الألباني في"ضعيف أبي داود" (122) .
(5) هنا ينتهي سقط من (ف) بمقدار صفحة منها.
(6) انظر ترجمة البراء في:"معرفة الصحابة"1/ 384 (276) ،"أسد الغابة"1/ 205 (389) ،"الإصابة"1/ 142 (618) .