فهرس الكتاب

الصفحة 12122 من 20604

أعور العين اليسرى وبعينه اليمنى ظفرة غليظة معه ملكان يشبهان نبيين، لو شئت لسميتهما بأسمائهما وأسماء آبائهما" [1] قلت: قد سلف أن جبريل وميكائيل يمنعانه من مكة والمدينة، وقال ابن برجان في"إرشاده": الذي يغلب على ظني أن أحدهما المسيح والآخر نبينا، وفي الحديث:"أن أمه تلده وهي منبوذة في قبرها" [2] ."

فصل:

قد أسلفنا اختلاف الناس أنه هل هوابن صياد أم لا، وفي"المشكل"للطحاوي لما قال عمر: يا رسول الله دعني أقتله:"إن يكن إياه فلمست بصاحبه إنما صاحبه عيسى وإلا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلًا من أهل العهد" [3] . وهو صريح في أنه كان من أهل العهد فلا يحتاج أن يذكر احتمالًا.

وعن ظاهر هذا الشك جوابان:

أحدهما: حمله على أن ذلك كان قبل إعلامه أنه هو.

الثاني: أن هذِه العبارة تستعمل في اليقين والقطع وكلامه لعمر خرج مخرج الشك ليصرفه عن قتله.

(1) "معجم الصحاح"3/ 254. قال ابن كثير في"النهاية في الفتن"1/ 138 - 139: إسناده لا بأس به ولكن في متنه غرابة ونكارة.

(2) أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط"5/ 214 من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة وقال: لم يرو هذا الحديث عن ابن طاوس إلا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي.

وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"8/ 2: رواه الطبراني في"الأوسط"وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي قال البخاري: مجهول.

(3) "تحفة الأخيار بترتيب مشكل الآثار"9/ 400 (6756) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت