ذكره من حديث ابن عمر وقد سلف في البيوع [1] بفوائده.
وذكر ابن مردويه في"تفسيره"حديثا عن النعمان بن بشير [2] بإسناد لا يقوى أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث عن أصحاب الرقيم: أن ثلاثة نفر دخلوا إلى كهف فوقع عليهم فقال قائل منهم: تذكروا أيكم عمل حسنة، فذكر مثله.
وقوله: ("فأووا إلى غار") ويقال: أوى بنفسه مقصور، وآويته أنا بالمد. والفرق: ثلاثة آصع -بفتح الراء وسكونها والفتح أشهر- مكيال معلوم. والأرز [3] بضم الراء وإسكانها حكاهما ابن فارس وغيره [4] ، وقال القتبي: هو بالضم، وهو ستة عشر رطلًا، يريد أنه ثلاثة آصع؛ لأن الصالح خمسة أرطال وثلث.
وقوله: ("فَانْسَاحَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ") ، هو بالحاء المهملة، انساح باله إذا اتسع، قال ابن التين: هكذا روي بالخاء المعجمة، وقال الخطابي: صوابه بالمهملة وأصله انصاحت، أي: انشقت، يقال: انصاح الثوب انصياحًا إذا انشق من قبل نفسه، قال: والصاد أخت السين [5] . قوله: ("يتضاغون من الجوع") : أي: يصيحون، وأصله من ضغاء الثعلب والسنور يضغو ضغوَا وضغاءً إذا صاح، وكذلك صوت كل ذليل مقهور، وعلى الأخير اقتصر ابن التين.
(1) سلف برقم (2215) باب: إذا اشترى شيئًا لغيره بغير إذنه فرضي.
(2) ورد في هامش الأصل: حديث النعمان بن بشير هو في"مسند أحمد".
[قلت: انظر"المسند"4/ 274.]
(3) ورد في هامش الأصل: الأرز فيه لغات أخرى.
(4) "مجمل اللغة"1/ 91،"مقاييس اللغة"1/ 78.
(5) "أعلام الحديث"3/ 1570.