فهرس الكتاب

الصفحة 12184 من 20604

ثالثها: معناه الوعيد أي: أفعل ما شئت تجازى به لقوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} .

رابعًا: لا يمنعك الحياء من فعل الخير،

خامسها: أنه على طريق المبالغة في الذم، أي: تركك الحياء أعظم مما تفعله.

ثم ذكر بعده حديث ابن عمر - رضي الله عنهما:"بَيْنَمَا رَجُل يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الخُيَلَاءِ خُسِفَ بِهِ، فَهْوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ". تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ. يعني: تابع يونس، عن الزهري، عن سالم، عنه، وأخرجه النسائي في الزينة [1] ، وأخرجه هو والنسائي من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - أيضًا [2] ووقع في ابن عساكر من أن النسائي أخرجه من طريق سالم، عن ابن عمر، عن أبي هريرة، والذي وجد فيه عن سالم عن أبي هريرة.

والخيلاء: التبختر والإعجاب، وهو كقوله:"لا ينظر الله إلى من جر إزاره" [3] فإن اختال مع قصر ثيابه دخل في هذا الوعيد، لا أن جر الإزار هو الموجب للوعيد.

ومعنى يتجلجل: يتحرك في الأرض، والجلجلة حركة مع صوت، أي: يسوخ فيها حين يخسف به، قاله النضر بن شميل، وقال ابن دريد: كل شيء خلطت بعضه ببعض فقد جلجلته [4] ، وقال ابن فارس: جلجلت

(1) "سنن النسائي"8/ 206. باب التغليظ في جر الإزار.

(2) سيأتي برقم (5789) كتاب اللباس، باب من جر ثوبه من الخيلاء، وفي"السنن الكبرى"5/ 483.

(3) سيأتي برقم (5788) ورواه مسلم (2087) في اللباس والزينة، باب: تحريم جر الثوب خيلاء، وبيان حد ما يجوز إرخاؤه إليه .. من حديث أبي هريرة.

(4) "جمهرة اللغة"1/ 184 مادة (جلجل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت