فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 20604

يكن (ثابتًا) [1] بالكتاب، وقد نسخ به، وبقوله تعالى: {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} [الممتحنة: 10] فنسخ العهد والصلح على ردهن، وبقوله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} [البقرة: 187] نسخ تحريم المباشرة وليس في القرآن، وصوم عاشوراء برمضان، وعلى الثانية بأنه نُسِخَت الوصية للوالدين والأقربين بقوله:"لا وصية لوارث" [2] ونسخ الإمساك في البيوت بالرجم والجلد الثابت بالسنة.

وأجاب المانعون عن قصة القبلة بأنها نسخ قرآن بقرآن، وأن الأمر أولًا كان يخير المصلي أن يولي وجهه حيث شاء بقوله: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] ثم نسخ باستقبال القبلة.

التاسعة: جواز النسخ بخبر الواحد، وهو ما مال إليه القاضي أبو بكر وغيره من المحققين، كما نقله القاضي عياض عنهم [3] ، واختاره الغزالي [4] والباجي [5] وأهل الظاهري [6] ، ووجهه أن العمل بخبر الواحد مقطوع به كما أن العمل بالقرآن والسنة المتواترة مقطوع به، وأبعد بعضهم فقال: النسخ به كان جائزًا في زمنه، وإنما منع بعده.

والمختار كما قَالَ الغزالي: وقوع نسخ السنة المتواترة بالآحاد عقلًا

(1) من (ف) .

(2) رواه أبو داود (2870) ، (3565) ، والترمذي (2120) وقال: حديث حسن صحيح، وأحمد 5/ 267، والطيالسي 2/ 450 (1223) ، وعبد الرزاق 4/ 148 - 149 (7277) ، والطبراني 8/ 137 (7621) من حديث أبي أمامة، وصححه الألباني في"الإرواء" (1655) .

(3) "إكمال المعلم"2/ 445.

(4) "المستصفى"1/ 240 - 241.

(5) "إحكام الفصول"ص 417.

(6) "الإحكام في أصول الأحكام"ص 518 - 524.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت