ذكر البخاري فيه أربعة أحاديث:
أحدها:
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ, عَنِ الحُسَيْنِ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ, أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ حَدَّثَهُ, عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهْوَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ كَفَرَ، وَمَنِ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . ويأتي في الأدب.
وأخرجه مسلم أيضًا.
الشرح:
شيخ البخاري أبو معمر اسمه: عبد الله بن عمرو المقعد.
وأبو الأسود اسمه: ظالم بن عمرو بن سفيان بن عمرو بن حَلْبَس بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقيل: سارق بن ظالم. وقيل عكسه، ولاه ابن عباس قضاء البصرة في خلافة علي - رضي الله عنه -، قال ابن سعد: خرج ابن عباس من البصرة واستخلفه عليها وأقره عليُّ [1] .
ومعنى الكفر هنا: كفر الحق وستره بما ارتكب من الباطل. وقال الداودي: يقارب الكفر من عظم جرمه والنار جزاؤه إن جوزي.
وفي حديث آخر:"من ترك قتل الحيات خشية الثأر فقد كفر" [2] .
(1) انظر ترجمته في"الطبقات الكبرى"7/ 99،"العلل ومعرفة الرجال"2/ 419،"الجرح والتعديل"4/ 503،"الثقات"5/ 278،"تهذيب الكمال"33/ 37 (7209) .
(2) وجدناه بلفظ:"مخافة طلبهن فليس منا"رواه أبو داود (5250) ، وأحمد 1/ 230، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (2037) .