المُهَاجِرِيِّ الأَنْصَارِيَّ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ» . وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَقَدْ تَدَاعَوْا عَلَيْنَا؟ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ. فَقَالَ عُمَرُ: أَلاَ نَقْتُلُ يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الخَبِيثَ؟ لِعَبْدِ اللهِ, فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» .
الشرح:
يأتي أيضًا في التفسير وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي [1] ، ومحمد شيخ البخاري هو ابن سلام فيما قيل [2] ، وبه جزم الدمياطي، وعند مسلم: قال سفيان: يرون أن هذِه الغزوة غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع.
إذا تقرر ذلك؛ فالكلام عليه من وجوه:
أحدها:
(ثاب) قال الداودي: معناه: خرج. والذي ذكره أهل اللغة أن ثاب يثوب إذا رجع. ومعنى (لعاب) : يعلب بالحراب والدرق؛ لما فيه من القوة على التدرب بالحرب.
وقوله: (فكسع أنصاريًّا) : أي ضرب دبره قاله الهروي [3] ، وقال ابن فارس: الكسع بالتخفيف أن تضرب بيدك على دبر شيء أو برجلك [4] ، وقيل: بقدمك. وقيل: بصدرها، وقال الداودي: كسع ضرب، وقيل: هو ضربك بالسيف على مؤخره، وفي"الموعب"كسعته بما ساءه إذا تكلم فرميته على إثر قوله بكلمة تسوؤه بها.
(1) الترمذي (3315) ، والنسائي في"الكبرى"5/ 271 (8863) .
(2) جزم به أيضًا المزي في"تهذيب الكمال"27/ 344 (3 - 584) ترجمة مخلد بن يزيد.
(3) كما في"النهاية في غريب الحديث"4/ 173.
(4) "مجمل اللغة"2/ 784 مادة: (كسع) . وانظر:"مقاييس اللغة"5/ 177.