فضل على غيره [1] ، وقيل: إن حتى بمعنى الواو، أو بمعنى حين. حكاه المازري [2] ، وفيه ضعف.
وإنما كان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه [3] ، لأن القليل الدائم خير من الكثير المنقطع؛ لأن بدوام القليل تدوم الطاعة وتثمر.
الخامس: في أحكامه وفوائده:
الأول: مراد البخاري بالباب أن الدين يطلق على الأعمال وقد سبق أن الدين والإسلام والإيمان يكون بمعنى، وقد تفترق، وموضع الدلالة: (وكان أحب الدين ما داوم عليه صاحبه) أي: أحب الأعمال كما جاء مصرحًا (به) [4] في غير هذِه الرواية [5] .
الثاني: الدين هنا: الطاعة، ومنه الحديث في الخوارج"يمرقون من الدين" [6] . أي: من طاعة الإمام، ويحتمل أن يريد أعمال الدين. وفي"المحكم": الدين: الإسلام. وقد دنت به، وفي حديث علي: محبة العلماء دين يدان به [7] والدينة كالدين [8] ، وفي"الجامع": الدين: العبودية والذل، والدين: الملة والدين: (الخالص) [9] .
(1) انظر:"شرح ابن بطال"1/ 100 - 101.
(2) "المعلم"1/ 222.
(3) في (ف) : صاحب العمل.
(4) من (ج) .
(5) سيأتي من حديث عائشة (5861) كتاب اللباس، باب الجلوس على الحصير.
(6) سيأتي برقم (3344) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} .
(7) قطعة من أثر رواه أبو نعيم في"الحلية"1/ 79 - 80، والخطيب في"تاريخ بغداد"6/ 379 (3413) ، والمزي في"تهذيب الكمال"24/ 220 - 221، والذهبي في"تذكرة الحفاظ"11/ 1. باختلاف في اللفظ.
(8) "المحكم"10/ 106.
(9) في (ج) : الحال.