وقد قَالَ - صلى الله عليه وسلم - في الحديث:"ليصلِّ أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد" [1]
وقد ذمَّ الله تعالى من اعتاد عبادة ثم فرط فيها فقال: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا} إلى قوله: {فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [الحديد: 27] ، والأحاديث الصحيحة دالة عليه في قوله:"لا تكن كَفُلَان كان يقوم الليل فتركه" [2] ، وقد ندم عبد الله بن عمرو بن العاص على تركه قبول رخصته - صلى الله عليه وسلم - في التخفيف في العبادة.
السابع: كراهة قيام جميع الليل، وهو مذهبنا ومذهب الأكثرين، وعن جماعة من السلف أنه لا بأس به [3] .
قَالَ القاضي عياض: كرهه مالك مرة، وقال: لعله يصبح مغلوبًا وفي رسول الله أسوة، ثم قَالَ: لا بأس به ما لم يضر ذَلِكَ بصلاة الصبح، فإن كان يأتيه الصبح وهو نائم فلا، وإن كان به فتور و (كسل) [4] فلا بأس به [5] .
(1) سيأتي برقم (1150) في الصلاة، باب: ما يكره من التشديد في العبادة، ورواه مسلم (784/ 218) في صلاة المسافرين، باب: أمر من نعس في صلاته ..
(2) سيأتي برقم (1152) كتاب: الصلاة، أبواب التهجد، باب: ما يكره من التشديد، ورواه مسلم (1159/ 185) ، كتاب: الصيام، باب: النهي عن صوم الدهر.
(3) انظر:"شرح النووي على صحيح مسلم"6/ 71، 73،"المجموع"3/ 537،"الفروع"1/ 561.
(4) في (ج) : كلُّ.
(5) "إكمال المعلم"3/ 150.