فهرس الكتاب

الصفحة 12478 من 20604

قوله: (وَيَسْتَكْثِرْنَهُ) : يريد العطاء، وقد أبان في موضع آخر أنهن يردن النفقة، وقال الداودي: أراد يكثرن من الكلام عنده، والأول أظهر؛ لأنه قال: (يكلمنه ويستكثرنه) يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يقال لمن أكثر كلامه: استكثر، وقوله: (عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ) . لعله كان طبعا، أو كان قبل نزول الآية [1] .

قوله: ("إِيهًا يَا ابن الخَطَّابِ") ، وفي بعض النسخ:"إيهٍ"، قال ابن التين، وضبط بكسرة واحدة، وصوابه الفتح أي: كف من لومهن وذلك أن إيهٍ بالكسر والتنوين معناه: زدنا حديثا ما، وبغير تنوين: زدنا مما عهدنا، وأَيْها بالفتح والتنوين: [2] لا تبدأنا بحديث، وبغير تنوين: كف من حديث عهدناه.

الحديث السادس:

حديث قَيْسٌ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ - رضي الله عنه -.

أي: لما كان فيه من الجلد والقوة في الله.

وقيس هو ابن أبي حازم، وعبد الله هو ابن مسعود كما سيأتي في باب إسلام عمر - رضي الله عنه - [3] .

الحديث السابع والثامن:

من حديث ابن عباس وأنس - رضي الله عنه - تقدما في أواخر مناقب الصديق [4] .

(1) يشير إلى آية سورة الحجرات: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} .

(2) في هامش الأصل: وفي"الصحاح"بعد أن ذكر الكلام على إيه قال: فإذا سكنته وكففته قلت إيْها عنا، وإن أردت التبعيد قلت: أيْهًا بفتح الهمزة يعني: هيهات.

(3) برقم (3863) .

(4) حديث ابن عباس برقم (3677) ، وحديث أنس برقم (3675) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت