أن كبر، وقال مالك: قبل أن يدخل في الصلاة، وطعن معه ثلاثة عشر رجلا مات منهم سبعة.
وقوله: (فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صلَاةً خَفِيفَةً) ، قرأ فيها: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) } و {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} خوف فوات الوقت؛ لأن لهم جولة، وكانت صلاته بأمر عمر - رضي الله عنه -، وكان ذلك في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، عن ثلاث وستين، أو خمس وخمسين، وكانت خلافته عشر سنين وخمسة أشهر وتسعة وعشرين يومًا.
وقوله: (الصَّنَعُ) هو بفتح الصاد المهملة والنون، أي: الصانع، قال في"الفصيح": رجل صَنَعُ اليدِ واللسان وامرأة صَنَاع [1] ، وفي"نوادر أبي زيد": والصناع تقع على الرجل والمرأة، وكذلك الصنع، وكان هذا الغلام نجارًا.
وقول (ابن) [2] عباس - رضي الله عنهما: (إن شئت فعلت أي: إن شئت قتلنا فقال: كذبت) إلى آخره، إنما قال ذلك لعلمه أن عمر لا يأمر بذلك.
وقول عمر للشاب الذي إزاره يمس الأرض: (ارفع ثوبك فإنه(أتقى) [3] لثوبك وأتقى لربك).
فيه: ما كان عليه من الأمر بالمعروف، ولم يشغله حاله عن ذلك، والدين الذي كان عليه للمسلمين إنما ارتزق من بيت مالهم ما كان يغنمه،
(1) "الفصيح"لثعلب مع شرحه للزمخشري 2/ 687، وقوله: صناع. قال الزمخشري: بغير هاء .. والعامة تقول: رجل صَنِع اليد بكسر النون، والصواب فتحها.
(2) كذا بالأصل، وهي زائدة؛ إذ القول قول العباس بن عبد المطلب.
(3) كذا بالأصل وهي رواية الحموي والمستملي في هامش اليونينية 5/ 16، والباقون: أبقى.