فهرس الكتاب

الصفحة 12498 من 20604

عَبِيدَةَ, عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ، فَإِنِّي أَكْرَهُ الاِخْتِلاَفَ حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ، أَوْ أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي. فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّ عَامَّةَ مَا يُرْوَى عَلَى عَلِيٍّ الكَذِبُ. [فتح: 7/ 71]

له كنية ثانية وهي: أبو تراب، كناه بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رآه في المسجد نائما، ووجد رداءه قد سقط على ظهره، وخلص إليه التراب، كما رواه البخاري من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - في أبواب المساجد [1] ، وروى عمار - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال له ذلك في غزوة العشيرة، رواه ابن إسحاق في"السيرة" [2] ، ورواه البخاري في"تاريخه" [3] بالانقطاع، وأما الحاكم فصححه [4] .

قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما سماه بذلك أنه كان إذا عتب على فاطمة في شيء أخذ ترابا فيضعه على رأسه، فكان - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى التراب عرف أنه عاتب على فاطمة فيقول:"مالك يا أبا تراب؟". والله أعلم أيّ ذلك كان [5] .

وروى أبو محمد المنذري في"معجمه"من حديث حفص بن منيع [6] ثنا سماك عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما آخى بين الناس"لم أؤاخ بينك وبين أحد؟"قال: نعم، قال:"أنت أخي، وأنا أخوك".

(1) سلف برقم (441) كتاب الصلاة، باب نوم الرجال في المسجد

(2) كما في"السيرة النبوية"لابن هشام 2/ 236، من طريق يزيد بن محمد المحاربي، عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خُثَيْم، عنه، به.

(3) "التاريخ الكبير"1/ 71، وقال: لا يعرف سماع يزيد من محمد، ولا محمد بن كعب من ابن خثيم، ولا ابن خُثيم من عمار.

(4) "المستدرك"3/ 141.

(5) "سيرة ابن هشام"2/ 237.

(6) في هامش الأصل: حفص هذا ضعفه أبو حاتم وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: لا يحتج به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت