فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 20604

وهذا موافق للرواية الأخرى في"الصحيح"أنه قَالَ بعد ذكره الذرة:"ثم يخرج من النار من لم يعمل خيرًا قط" [1] يعني غير التوحيد.

وقال غيره: يحتمل أن تكون الشعيرة وما بعدها من نفس التصديق؛

لأن قول: لا إله إلا الله لا ينفع حتى ينضم إليه تصديق القلب، والناس

يتفاضلون على قدر علمهم ومعاينتهم، فمن زيادته بالعلم قوله تعالى:

{أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا} [التوبة: 124] .

ومن المعاينة قوله تعالى: {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) } [التكاثر: 7] فجعل له مزية على علم اليقين، وهذا التأويل هو الصحيح المختار كما قَالَه النووي [2] .

الوجه الثالث: في فقهه:

وهو دال على ما ترجم البخاري له وهو زيادة الإيمان ونقصه، وقد سبق تقريره في أول كتاب الإيمان.

وفيه: دخول طائفة من عصاة الموحدين النار.

وفيه: أن أصحاب الكبائر من الموحدين لا يكفرون بفعلها ولا يخلدون في النار.

وفيه: أنه لا يكفي في الإيمان معرفة القلب دون النطق بكلمتي الشهادة ولا النطق من غير اعتقاد. وهذا مذهب أهل السنة في هذِه المسائل [3] .

(1) "صحيح مسلم" (183/ 302) كتاب: الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية.

(2) "شرح النووي على مسلم"3/ 31.

(3) ورد بهامش (ف) ما نصه: بلغ بقراءة الشيخ برهان الدين الحلبي على مؤلفه في ... وسمعه الصفدي والبستاني والسحوري والعاملي ... وابن المصنف والباسطي ... والكرخي ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت