فَقَالَ: دَعْهُ، فَإِنَّهُ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
والمعافى هذا هو ابن عمران، أبو مسعود الأزدي الموصلي، أحد الأعلام، ياقوتة العلماء وعنه بِشرٌ الحافي، وغيره مات سنة خمس وثمانين ومائة، وهو من أفراد البخاري عن مسلم [1] .
أما المعافى بن سليمان الرسعني، فلم يخرج له في الصحيح، وإنما أخرج له النسائي، وهو ثقة مات سنة أربع وثلاثين ومائتين [2] .
وعثمان بن الأسود هو ابن موسى بن المكي، مولى أبي جمح مات سنة خميسن ومائة.
وقوله: (أوتر بركعة) في أقله عند الشافعي خلافًا لأبي حنيفة حيث قال: أقله ثلاث [3] ، واعترض ابن التين فقال: قوله: بركعة لم يقل به الفقهاء-، ولا يسلم له ذلك.
وقد روى البخاري بعد ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ، فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلاَّ بِوَاحِدَةٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ فَقِيهٌ.
الثالث:
حديث حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ, عَنْ مُعَاوِيَةَ, قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلاَةً, لَقَدْ صَحِبْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا، يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ. وقد سلف في باب لا يتحرى الصلاة قبل الغروب.
(1) انظر:"طبقات ابن سعد"7/ 487،"التاريخ الكبير"8/ 60،"تهذيب الكمال"28/ 147 (6041) .
(2) انظر:"الجرح والتعديل"8/ 400 (1837) ،"ثقات ابن حبان"9/ 199،"تهذيب الكمال"28/ 146 (6040) .
(3) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 225 (165) .